وفي ابهامي اشتياقٌ .. للحبر الفسفوري




من صباحية ربنا وصور الإنتخابات في مصر منتشرة في صفحات الأخبار والمواقع الإجتماعية ,, وقبلها أخبار الإنتخابات في المغرب وفي تونس

وفي هذه المناسبات السعيدة انا بسأل سؤال بسيط .. وممكن تعتبروه سؤال خبيث

هو احنا بـفلسطين حقنا ناقص ؟؟

ذكريات آخر انتخابات نزلنا عشانها بـ2005 لاختيار رئيس السلطة الفلسطينية, وبعدها بـ2006 لاختيار أعضاء المجلس التشريعي  .. كلها كانت ذكريات حلوة, عن فترة كانت مشرقة وتعم بالتفاؤل .. وقبل ما تصير مصيبة الانقسام الي خربت كل شئ ونكّدت عالناس ورجّعت الحالة النفسية للشعب خمسين سنة ضوئية الى الوراء

ممكن يا عمو هنية ويا عمو عباس تسمحولي وتتكرموا وعليا (خودوني على قد عقلي).. وتخلوني أعيش هادا الاحساس كمان مرة في حياتي؟

مهو مش منطق تخلّـوني أنتخب مرة وحدة وبعدين تحكولي Game Over

ما اتفقنا على هيك! اللعبة بتقول انو لازم اصبعي يتلون بالحبر الفسفوري مرة كل أربع سنين .. وانا اصبعي اشتاق للحبر بصراحة!

أنا مؤمنة أن الديمقراطية هي مهارة تكتسبها الشعوب بالممارسة ومع التكرار, واحنا شعوب لسه بصف أول ابتدائي بالنسبة للديمقراطية, ومش معنى أن الشعب ربما يسئ الاختيار في الامتحان الأول أنو خلص مش شاطر وفش منه أمل .. لأ .. خلوه يجرب ويختار ويغلط ويصحح اختياره في المرة والمرات الجاية

المهم أنكم تسمحوا للشعب أنو يعيد التجربة مرة واتنين وتلاتة .. وهو مع الوقت رح يتعلم

والطفل الي جرّب يمشي لأول مرة واتكعبل في خطواته ووقع .. مش معقول تمنعوه يجرب مرة تانية .. وإلا مش رح يمشي!

بصراحة أكتر ,, أنا مش قلقانة من فوز التيارات الاسلامية في الدول العربية, الي ياما انمنعت وتم قمعها وحبس أفرادها لسنوات طويلة..  المهم ان يبقى نظام الانتخابات موجودا في المستقبل.
وانا بحكي هيك برغم احساسي بالمرارة كمواطنة فلسطينية, لأن تجربتنا كانت أليمة .. والبعض ما صدّق يوصل للكرسي ولزّق عليه.. وقال والله منا قايم!


قبل ما أبدأ بكتابة هذه التدوينة مباشرة, كتبت جملة بنفس المعنى على صفحة المدونة بفيسبوك .. وقامت صفحة عاجل من غزة بنشر الجملة على صفحتهم الواسعة الانتشار (31 ألف متابع) .. وهادي عينة من تعليقات الناس:


- (ضحكة طويلة) في المشمش
- كل دول العالم بصير فيها انتخابات إلا احنا
- لا مهو الانتخابات بس مرة بعدين كُفر
- بصفتك ايش بدك تنتخب؟ مواطن مثلا؟ والله عال
- أقسمت بربي بأنني لن أنتخب أحدا في حياتي لأنني لن أمنح صوتي إلى عباد الكراسي

كرّهتو الناس في الانتخابات الله يسامحكو (والباقي منعته الرقابة) ... على العموم, لن أتوقف عن كوني متفائلة بأن اخبار المصالحة حقيقية وجدية هادي المرّة .. وبتمنى من كل قلبي انهم يكونو اتفـقوا إلنا مش علينا ..

وأثناء كتابة هذه السطور .. عرفت أن محمود عباس أعلن عن 4 مايو 2012 القادم كموعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية  .. تيجو نعمل حالنا صدّقنا .. و نجرب نتفاءل بأن الدور علينا عشان نتصور مع اصابعنا الملونة بالحبر الفسفوري؟؟