يوم المفاجآت ... لقاء المدونين


يومي بدأ بداية عادية جدا

استيقاظ مبكر .. متأخرة كالعادة

في المكتب .. محاولات للتغلب على المزاج السئ المصاحب لارتفاع درجة الحرارة (الرطوبة اجت يا جماعة)

عمل روتيني لا يحتاج لكثير من التركيز

يصاحبه استماع متكرر لأغنيتي المفضلة الجديدة

أحاول أن اسرّع الوقت البطئ .. وان اقنع عقارب الساعة بأن تتزحزح من مكانها ..

في انتظار اللقاء :)

......

انطلقت في الموعد المحدد .. في طريقي لمقر منتدى شارك الشبابي

الحدث : لقاء عبر الفيديو كونفرنس ما بين مدوني غزة ومدوني الضفة الغربية

الراعي : شبكة أمين الاعلامية

......

في البداية كانت بعض التعديلات التقنية على الصوت والصورة

ثم انقطعت الكهربا مرة ومرتين وثلاثة

(لازم تثبت وجودها دائما وابدا)

واخيرا بدأنا !

فرحة التواصل ولو عبر الاسلاك كانت القاسم المشترك للوهلة الاولى بين جميع الحاضرين

عدد من الحاضرين كان يعرف البعض الاخر بالاسماء .. او عبر الهاتف .. او عبر التواصل بالتعليقات على المدونات او عبر الفيسبوك وتويتر

كان شئ جميل ان يحدث لقاء بالوجوه .. حتى وان عبر الشاشة!

الحوار كان ثريا وممتعا.. اختلفنا احيانا واتفقنا احيانا اخرى

تحدثنا عن تجاربنا مع التدوين.. وقارنا بيننا وبين من سبقونا في المدونين العرب

حكينا عن التجربة المصرية في التدوين وكذلك التجربة التونسية.. وبالأخص بعد زيارة الخبير والناشط التونسي سامي بن غربية .. الذي قام بتدريب العشرات من الصحفيين والمدونين في غزة والضفة وتعريفهم على أهمية أن يكون الانسان الفلسطيني مدونا .. وكيفية التدوين بأمان .. وعن استغلال كافة التقنيات الموجودة على الويب لخدمة هدف او قضية معينة .. (سأكتب تفصيلا عن ورشة العمل هذه)

طالبنا بتجمع يجمع كل مدون يكتب تحت اسم فلسطين من الضفة وغزة والقدس والداخل والشتات

تجمع قادر على تغيير واقعي في المجتمع .. قادر على توصيل صورة انسانية وحقيقية عن الوضع والاحداث

اقترحنا تبادل الخبرات والخدمات فيما بيننا بما يخص تقنيات التدوين والصحافة الشعبية

--------

لكم أن تتخيلوا شعوري وسعادتي بهذا اليوم ... سيصبح عمر مدونتي تقريبا اربع سنوات .. ولأول مرة اشعر ان ما افعله له قيمة أو من الممكن ان يكون له قيمة على ارض الواقع

--------

فيما يلي قائمة بروابط مدونات المدونين الذين شاركوا في هذا اللقاء ( القائمة مازالت غير كاملة )

المشاركين باللقاء التدويني من الضفة الغربية







المشاركين باللقاء التدويني من غزة











---------------------------------------------

الى هنا .. وكنت اعتقد ان اليوم الجميل انتهى ..

تركت المكان وتوجهت في طريق عودتي للبيت ..

لا اعرف ما الذي جعلني اتذكر بعض الاغراض التي اريد شرائها من احد السوبرماركتات على الطريق

دخلت المحل ... لأفاجأ بطاقم تصوير من قناة الاخبار الألمانية DW-TV

يريدون معرفة رأيي في خبر سماح اسرائيل بادخال بعض المواد والبضائع الى قطاع غزة

(هو انتو ما عرفتوش !! الفرج اجى وصار مسموح بدخول المايونيز والكاتشاب .. يلا ان شالله ما حد حوّش)

المهم .. امسكت بالميكروفون وحكيت عن كل ما يدور في بالي عن ذلك الموضوع .. حكيت لهم ان معظم المواد الغذائية اصلا كانت متوفرة عن طريق الانفاق وان المستهلك العادي لا يستطيع ان يشعر باي فارق ما بين المايونيز الاتي من مصر او من اسرائيل !

حكيت لهم ان غزة اهم ما ينقصها هو المواد الطبية من ادوية ومعدات وتجهيزات .. بالاضافة لمواد البناء كالاسمنت والحديد ... وان المطلب الاساسي لكل مواطن في غزة مهما كان مستواه الاجتماعي او المادي .. هو سهولة التنقل والسفر بحرية من والى قطاع غزة

(مش لاقية اي اشي على الموقع تبع DW عن التقرير .. مالكوش الا انكم تصدقوني انو هادا الكلام صار فعلا ومش من وحي تخيلاتي :P)

--------------------------------------------

في النهاية اريد ان اخبركم سرا صغيرا ... مازالت مفاجآت اخرى تحدث في حياتي :)))

سأخبركم بكل شئ عندما يصبح الشئ مؤكدا

-------------------------------------------

تحياتي