سؤال استنكاري: لماذا لم أعُد أكتب !؟




أشعر بالضيق لعدم تمكني من كتابة أي تدوينات جديدة "كاملة" منذ مدة طويلة.. بالرغم من حدوث الكثير من الاحداث والمواقف التي تستدعي الكتابة , بل لا يصح أن تحدث ولا أكتب عنها!

عندما أبدأ فقط بتعداد هذه الأحداث ينتابني الدوّار والفزع! لماذا لم أعُد أكتب؟!

زيارتي القصيرة الغنية بالأحداث لمصر فبراير الماضي
عيد ميلادي السابع والعشرون
حضور وفد احتفالية فلسطين للأدب إلى غزة
القراءات المتعددة في الفترة الماضية لروايات وكتب تركت في نفسي أثرا كبيرا لا يجوز أن يمر هكذا بدون تسجيل
الأحداث السياسية في المنطقة
مئات التساؤلات عن المصالحة/ حماس/ الانتخابات/ الانقسام/ ...
ثم خضوعي لعملية جراحية فجائية
والآن وقد رزقت أختي بطفلها الأول وأصبحت خالة
ووصل محمد مرسي لمنصب رئاسة مصر
وأحداث شخصية عديدة مررت بها صعودا ونزولا

...

لماذا لم أعد أكتب ؟! فعلا هذا سؤال استنكاري ترعبني عدم قدرتي على الإجابة عليه!
أيكون السبب سوء تنظيمي للوقت؟ وإن كان كذلك لم لا أقوم بإجبار نفسي على الكتابة؟
هل أصبح فعل الكتابة يخيفني؟
نعم , ربما أصبحت أخاف إن كتبت هراءً

يريحني إلى حد ما أنني توصلت لتلك الفكرة اللطيفة في توثيق ما أكتبه في ذلك الموقع اللعين تويتر بشكل شهري. على الأقل أستطيع ان أعود إليها واستلهم منها أفكارا في ذلك الوقت الذي سأحتاج فيه إلى أفكار..

تقلقني فكرة أخرى, وهي أن الشئ الوحيد الذي أصبحت أجيده هو فعل التدوين
فقد فقدت منذ فترة لا بأس بها الرغبة في العمل بأي شئ لا يتضمن الكتابة .. فقدت الاقتناع بجدوى العمل في تلك المؤسسات الغير حكومية ولا أطيق فكرة الاستسلام لدوامة الحياة المعتادة التي يحاول الآخرون اقناعي بها دون جدوى!

يحزنني سؤال الآخرين عما أفعله بحياتي دون وظيفة ثابتة.. بالرغم من إحساسي أن ما فعلته وأفعله هو الصواب في حالتي, وبالرغم من قيامي بالعديد من الأشياء التي أحب القيام بها وأفخر بها بشدة, ولكن دون راتب شهري!

الشئ الوحيد الذي أعول عليه الآن.. أن أقرأ وأكتب
كثفت معدل قراءاتي , وأنتبه دائما أثناء القراءة عن الشكل الذي ربما يجدر بي أن أستخدمه في كتابي الأول.. الذي لم أبدأ بكتابته بعد!

...

حسنا, إذن لماذا لم أعد أكتب؟

أعتقد أنني وبعد أن فكرت, أدركت أنني صرت أكتب لأجل المدونة, لا لأجلي أنا!
حتى أن خاطرا يمر الآن بذهني وهو: "ماذا سيقول قراء المدونة عندما يقرؤون هذا الهراء"..
يا إلهي ! لقد أصبحت مهووسة!

حسنا, سأعود خطوة إلى الخلف .. وسأذكر نفسي : أنا أكتب لأنني أحب الكتابة
هذه تدوينة ضرورية "لتسليك المسائل" ولابد من القيام بها لتصفية الذهن ولن أتأثر بضغط الزمن..
سأكتب في الغد -ربما- عن شئ أحب الكتابة عنه..
لا أعرف حتى الآن ما هو ..
ولكنني يجب أن أكتب ...