الطفل عمران تحت الأنقاض


منذ صرتُ أمًا وأنا أرى ملامح ابني في وجوه الأطفال المنكوبين، يعتصر الألم عيوني وقلبي، ولقسوة هذا العالم، لن يكون الطفل السوري عمران آخرهم.

ترى، ما الذي كان يدور في عقلك يا صغيري، عندما ارتسمت على وجهك نظرة الاندهاش هذه؟

"مين عمو هادا الي واقف بيصورني! ليش كلهم بيطلعوا فيا هيك؟ وايش اللي جايبني هنا؟ شكلي عامل اشي غلط.
وايش هادا الي مغطي عيني، حاسس وشي مش نضيف، وهيني مسحته، ايش المية الحمراء هادي؟ كمان ايدي صارت مش نضيفة، بدي أمسحها قبل ما تيجي ماما وتفكرني كنت بلعب ووسخت حالي بالـ مية الحمرا. مش لاقي مناديل. رح امسح ايدي بالكرسي هادا وخلص. المهم ماما ما تزعل مني. "