مصدومة ٌ أنا




اليوم دخلت مدونتي بنية صادقة ان اكتب عن "محاكمة صدام حسين" -وهو خبر الساعة بامتياز- فوجدتني كالعادة أمر على بعض الجيران المدونين قبل بدئي بالكتابة ..


ولا ادري هل بالخطأ ام مع سبق الاصرار والترصد , قادتني ماوسي الى مدونة سوسة المفروسة واقرأ البوست "لييييه"

... صُدمت



وحسب الطلب من سوسة والفضول الازلي في نفسي ,,تجولت وتنقلت من مدونة الى مدونة ومن تعليق والى اخر ..

!! فصُدمت اكثر

وتيقنت ان الموضوع ليس فقط ملاحظة شخصية او حدث عابر شاء القدر ان يتخذ من "وسط البلد" مكانا له ,, لا !! انها ظاهرة ,, بل ملمح يكاد يكون طبيعي وعادي في المجتمع العربي بشكل عام ,, ملمح أن الفتاة حرام عليها ان تسير في الشارع بأمان ,,

!! وان كان ولابد : زنبـِك ياختشي على جمبـِك



وكل مرة يطرح فيها ذلك النقاش حول المسئول والخاطئ ,, تجد ان المُلام معظم الوقت هي "ليلى" ,, واصبح من المسلم به ان تعرُّض الفتاة للأذى امر وارد الحدوث طول الوقت ,, حتى ان كان بعد رمضان بيوم !! أصبح من المسلّم به أن الشاب عندما يريد ان يثبت لنفسه وللآخرين انه اصبح رجلا فإنه يدخن ويسهر ويبيت خارج البيت ويعاكس الفتيات وربما يسعى لأكثر من ذلك !! اصبح من المسلّم به أن الفتاة المحترمة ينبغي لها ان تسكت وتتجاهل وتتطنش وتعمل نفسها طرشة وعميا لو تعرضت لأي سوء, بذريعة

!!"اعتبريه كلب بيعوي"

!! كل هذا وننتظر من الله النصر

!!! كل هذا ونريد أن ندخل الجنة من اوسع ابوابها

!!!! كل هذا ونريد المستقبل ان يكون اجمل

........


"اريد ان انتقل من "عربيا" الى "محليا" او "غزاويا



حيث من الملفت اني اصبحت اسمع هذا التعليق كثيرا من افواه الفتيات امثالي : "نفسي امشي في الشارع من غير ما يفحصوني من فوقي لتحتي ",, او ما شابه..


اصبحت غاية الشاب الغزاوي ان يهاجر ليعمل ,,

!! وغاية الفتاة الغزاوية ان تهاجر لتمشي في الشارع بحرية



مشكلة المعاكسات والتحرشات موجودة في الشارع الغزاوي بكثرة وفي مجتمع الشباب بشكل خاص ..

ولا ادري ان كانت مصادفة غريبة .. لكن المشهد الذي تم وصفه في وسط البلد فرع القاهرة
(يتكرر في وسط البلد فرع غزة (بين قوسين ميدان الجندي في مدينة غزة

وصف المشهد ربما اقل قسوة ولكنه مشابه ,, اي بنت تعبر هذا الميدان يوم العيد بمرافق او بدون مرافق وارد جدا ان تتعرض للكلام واللمس والملاحقة حتى وان كانت مغطاة من شعر رأسها لأخمص قدميها ,,

وعلى فكرة ليس فقط الفتيات من يتعرضن للإساءة !! اي شاب او فتى قد تبدو عليه علامات النعمة وارد جدا يتعرض للسرقة ,,

من عينة (طلع الي في جيبك , الجوال, العيدية , المصاري , الساعة ...
(وإلا بالجنزير على رااسك



والطريف في الموضوع ,, ان مرتكبي هذه الاعمال لديهم قدرة عجيبة على تحدي كافة الظروف الطبيعية والصناعية التي قد تشتت شملهم ولكنهم لا يتشتتون !!

مثلا عيد الفطرالماضي ,, كنت مع اخوتي وامي في زيارتنا المعتادة لبيت جدي والذي يقع لسوء الحظ مقابل ميدان الجندي مباشرة , ربنا من عنده نزّل مطر غزير قرابة المغرب ,, مطر بدري عن الموعد المعتاد ,, قلنا الحمد لله اكيد بتكون الزحمة قلّت ,, بس على مين ,,
!!مطر مين الي يفرق هالتجمع

طيب غير كدة البلدية فصلت الكهرباء عن الميدان حوالي الساعة 7 او 8 مساء (وهو في العادة يبقى مضاء) ,, قلنا الحمد لله اكيد بيخافو من العتمة وبيستهدوا بالله وكل واحد على بيته ,, ابدا !! يمكن عيونهم مركّب عليها جهاز الرؤية في الظلام !؟



??? ثم تعود وتسأل ؟ لمــــاذا



هل يصومون ؟؟ اجل بحكم العادة

هل يصلّون ؟؟ غالبا اجل , بحكم المظهر الاجتماعي

هل تتحجب الفتيات ؟؟ مللت الاجابة ذاتها .. اجل وكذلك بحكم العادة والمظهر الاجتماعي وكلام الناس

..

؟؟ إذن اين تكمن المشكلة


تحليل الـ "لماذا" هذه يحتاج الكثير والكثير من الرغي والفلسفة ,,

(لذلك سأتركه للمرة القادمة (لأني بصراحة نعست

ولوقتها سأبقى مصدومة ٌ أنــا