اكتشافات ما بعد الحرب



يكتشف الناس مع الوقت الخطأ الفادح الذي ارتكبه ولاة أمرغزة عندما رفضوا المبادرة المصرية في الأيام الأولى من الحرب, ثم قبلوا بها بعد 51 يومًا!

يكتشف الناس مع الوقت أن كل ما وُعِدوا به لم يجدوه .. وأن صبرهم واحتسابهم وعدّهم الشهداء كان كله "عالفاضي"!

يكتشف الناس مع الوقت أن غزة بما فيها وبمن فيها كانت مجرد حجر شطرنج في لعبة سياسية بين التحالفات المتقاتلة في المنطقة ككل. لا أكثر ولا أٌقل.

يكتشف الناس مع الوقت أن الفرحة المُفتعلة والمبالغ بها بالانتصار المزعوم, لم يكن إلا فقاعة امتصاص لغضب الناس و"فش غلهم"..

يكتشف الناس مع الوقت كل هذه الحقائق التي عميت أبصارهم عن استيعابها في وقتها, والشجاع مع نفسه فقط هو الذي سيقولها بصوت عال: احنا انضحك علينا.

------------
السؤال الآن: من سيعيد النفوس صافية بيننا وبين من أخطأنا في حقهم في حينها؟

من سيعتذر عن أخطائنا في حق الشعوب العربية التي أشبعناها سبًا وتخوينًا وكراهية؟

من سيحاسب عن دماء الشهداء الذين ذهبت دماؤهم هدرًا والذين كان من الممكن أن يكونوا أحياء بيننا اليوم لولا العناد والغرور والغباء السياسي؟

نعم الإحتلال هو أس البلاء, ولكن يجب أن تتأمل ما حدث لك ولبلدك بسبب "قيادات الشعب الفلسطيني", ولا تقبل أن يضحك عليك أحد منهم بعد اليوم.