حوار في القنصلية



كنت في زيارة للقنصلية الفلسطينية في مدينة دبي, في مسعى لتجديد جواز سفري الفلسطيني الذي قاربت صلاحيته على الانتهاء. كنتُ قد أجريت عدة محاولات للإتصال بالقنصلية لمعرفة الأوراق اللازمة, إلا أن تلفونهم لم يرد عليه أحد!

اضطررتُ للذهاب إلى هناك, في مشوار يبعد عن منزلي مسافةً ليست بالقليلة, وكذلك اضطر زوجي لتأجيل بعض أشغاله لكي يرافقني إلى هناك, و"يدير باله" على ابني ياسين الذي لك يعتد على تركي له مع أي شخص غريب.

وهناك دار الحوار التالي مع الموظف على الشباك:

- لو سمحت بدي أجدد باسبوري, ممكن تحكيلي المستندات المطلوبة؟
- مطلوب صورة من الجواز والاقامة
- معايا
- وصورة الهوية
- معايا
- ومطلوب كمان اربع صور شخصية بخلفية زرقا
- اخ! الي معايا بخلفية بيضا، يعني لازم اجي بكرة كمان مشوار.. مهو انتو ما بتردوش عالتلفون عشان اعرف بالزبط ايش الوثائق المطلوبة، بدل ما اخبط مشوار ويطلع اشي ناقص، ليش محدش بيرد ع تلفونكو؟
- هيا ايش خلفية الصورة بجوازك القديم؟
- زرقا
- شفتي كيف، معروفة يا عمي، الصور طول عمرها بخلفية زرقا
- معاك حق، انا الي غلطانة.

وهكذا عدتُ بالخيبة والفشل .. وأعيد اليوم كله في اليوم التالي بما فيه من تعطيل أشغال وإرهاق أعصاب وشنططة للولد وأبوه.. وكل هادا عشان ما فيش حد يرد على التلفون في القنصلية.

‫#‏معروفة_يا_عمي‬

‫#‏التلفون_فعلا_محطوط_عياقة‬