فلنتكلم في السياسة


,, اول شي بعتذر على كسلي في الايام الماضية على اضافة اي تعليق او كلام جديد في المدونة


تاني شي يبدو اني تذكرت مؤخرا ,, ان احد اسباب دخولي الى عالم التدوين اساسا كان رغبتي في اظهار المواهب الدفينة الي عندي في التحليل السياسي ,, مش اوي يعني ,, لكن فعلا احنا في بلد كل الناس فيها بتفهم في السياسة ,, الداخلية على الاقل ,,

ومع ذلك لم اكتب في السياسة ولا مرة ,, ربما حان الوقت لذلك

واخبار السياسة في هذه الفترة تتمحور حول موضوعين كل واحد فيهم اعقد من التاني:



اول موضوع هو ما يحدث في لبنان ,, لا اريد الدخول في الموضوع ولكن اريد ان اسجل فقط ,, اني وحدة من الناس الي مش فاهمين حاجة في لبنان ,, مين مع مين ومين عايز يوقع مين ,, وليه اصلا مين الاولاني متحالف مع مين التاني مش مع مين التالت

عايزة حد يفهّمني يا جماعة



الموضوع التاني , هو ما يحدث في بلدي

حكومة الوحدة الوطنية (اللي شكلها والله اعلم مش ناوية تيجي) وازمة حماس وفتح والعناوين الكبيرة التي نسمعها




وبطبيعة الحال ,,عندي كلام كتير واقف في "زوري" عن هذا الموضوع ,, ادعولي اعرف اطلّع كل الي في بالي


بالبداية اريد ان اؤكد على نقطة عدم انتمائي فكريا او حزبيا لحماس او لفتح ,, واسجل ان تصويتي لم يذهب لأي منهما وانما الى المستقلين (الذين جمعوا 3% من اصوات الشعب !!) حتى لا يؤخذ من كلامي القادم تهجمي على احدهما بسبب تشددي للطرف الآخر
والنقطة الأخيرة ,, ان احساسي العام بالناس من حولي يعطيني الانطباع ان الحزبين اتبثوا الفشل عن جدارة في تحمل مسئولية هذا الشعب وإليكم الاسباب من وجهة نظري:


الناس شبعت كلام وملت من الانتظار ,,

,, ليس فقط انتظار الفرج ولكن ايضا انتظار الصدق والأمانة ممن يسمون انفسهم بالمسئولين حماس في الوقت الحالي تلعب دورها بمنتهى الاستهتار بوقت الناس وقوتهم قدرتهم على التحمل ,, مهنا لا اتكلم فقط عن ازمة الرواتب ,, المشكلة اكبر من ان تكون مادية ,, انا واحدة من الناس الي اتصدموا من افعال "حماسية" زي مثلا تهريب الاموال , اسراف المسئولين على انفسهم من حراسة وسيارات جديدة وجيبات وعزايم من اموال الشعب , وكمان المحاباة والتمييز على اساس الحزب ,, كل ذلك اصبح مكشوفا للشعب ,,

ومن الشائع جدا ان تجد تغيير المناصب الادارية والتنفيذية على شكل : المدير كان فتحاوي , ارفعه وضع مكانه مديرا من حماس , وارد انه يكون افضل من سابقه ولكنه ليس "الافضل" او "الاقدم" على مستوى العمل

وهناك الشكل الآخر ,, المحاباة في توزيع المساعدات (الاكل او الفلوس) ,, ايضا من الشائع ان تسمع احد الاشخاص يحكي انه شاهد بأم عينه شاحنات المواد الغذائية تصل لبيوت المنتمين لحماس وتوزع عليهم اكياس الطحين والسكر ,, او رجل يشتكي من رائحة اللحم والدجاج الآتية من بيت جاره الحمساوي كل يوم بينما يأكل هو واطفاله الخبز والزعتر

والحق يقال ان الكلام نفسه كان يحدث في العهد "البائد" لكن الانسان قد يتقبل السرقة من شخص فاسد وحرامي ,, لكن لا يقبلها ابدا من شخص مصلي ويدعي قيامه بواجبات الدين على الشكل الاكمل

عدم الاعتراف باسرائيل ,, مربط الفرس حاليا ,, وهو مبدأ تلتزمه حماس وتعلنه كل فترة واخرى ,, طيب اولا انا موافقة روحيا وعاطفيا على هذا المبدأ لكن السؤال الموجه لحماس : انتو اجيتو بناءً على ايش ؟
أليست السلطة الوطنية قد اقيمت بناءً على اوسلو والمعترفة شرعا بحل الدولتين ؟
وبالتالي كل قصة الانتخابات والديمقراطية ومنظومة العمل السياسي في فلسطين ترتكز على التعامل مع الامر الواقع (وهو وجود اسرائيل على الخريطة) إلى حين ان تتوافر الظروف الملائمة في العالم وفي المنطقة للمطالبة بفلسطين من البحر الى النهر

واليهود ماسكين في هالنقطة وبسببها الشعب "ماكل هوا" طيب خلينا نكون دبلوماسيين وناكل بعقل الرأي العام العالمي حلاوة زيهم ؟! ليش نكون احنا البادئين بالرفض ؟! خليها على الاقل صوريا وبينا وبين بعض ندعي عليهم في الجوامع لغاية ما ربنا يستجيب




حكومة الوحدة الوطنية ,, اتفق الجميع انه فيها الحل للمشكلة الحالية ,, ومع ذلك لا زلنا لا نرى اي شيء يدل على التوصل الى اتفاق,,

أخشى ان تكون ازمة اتفاق على اسماء ,, وعلى الاغلب هي كذلك ,, والادهى ان تكون ازمة اتفاق على كراسي ,, لأن تمسك حماس بالشنط الوزارية : الداخلية والخارجية والمالية هي اصلا سبب المشكلة من البداية ,, طيب الداخلية ولها اسبابها ومنطقي ان تحتفظ بها حماس ,, لكن الخارجية والمالية هما لب المشكلة لأن فيهم التعامل مع العالم ومع المال الي يأتينا من العالم,, وبالتالي وفي رأيي ان حماس لابد ان تتخلى عنهما لأن العالم اليوم يلزمه شخص دبلوماسي لبق .. يعرف كيف يتعامل مع كافة انواع البشر والعقليات العدو منهم والصديق


 نقطة اخيرة في حال لو قرر المقررون ان تحدث انتخابات مبكرة ,, على الاغلب ستفوز حماس مرة تانية لكن بنسبة اقل بكثير من المرة الماضية ,, لأن الناس اكتشفت كيف تغير المناصب الاشخاص ,, وان فتح وحماس متشابهتان في التمسك بالسلطة , وفي تفضيل مصالح الحزب على مصالح الشعب ,, بينما كان الهدف من الانتخاب هو الاتيان بالاختلاف وملاحظة الفارق وهو مالم يحدث للأسف الشديد






انا عن نفسي لا اريد لفتح ان تعود ولكن في نفس الوقت لا ارى في حماس البديل المناسب


وختاما اقول , سلامي أليك يا فلسطين ,, فأنت حزبي وانت انتمائي