عصافير الجنة, وأصحاب الوجوه الكالحة



ثلاثة أطفال لفظوا بالأمس أنفاسهم الأخيرة في بيتهم حرقًا بلهب شمعة بسبب كهرباء مقطوعة.. أمر واقع لا يتغير ويكرر نفسه إلى درجة أن يُخرج لسانه لنا كل مرة، إمعانًا في تأكيد الذل والملل والرُخص السياسي.
لم يفاجئني في القصة كلها إلا صورة اسماعيل هنية، حاضرًا في جنازة الأطفال، وهو يأخذ بوزًا دراماتيكيًا أمام عدسات المصورين (المحسوبين على حركته طبعًا)، وكأن الضحايا من "بقية إهله".

لقد بلغ بهؤلاء الناس درجة من الوقاحة وكلاحة الوجوه مبلغًا لا يصدقه عقل!
يخي إنت بعملتك أعطيت معنى جديد لمثل (بيقتلوا القتيل وبيمشوا بجنازته)، وكأنهم اخترعوا المثل خصيصًا لأجل هذا الموقف!
على الجانب الآخر، بحكيلهم في حماس، بما إن العيلة والحارة ومَن كان في المسجد استقبلوكم "عادي" من غير ما يحدفوكم بالشباشب والطوب يبقى اطمئنوا وما تخافوش. انتو لسه قاعدين ومتربعين وملزقين.. ولنمُت نحن شلة الفيسبوكجية والتويترجية بغيظنا وقهرنا من شعب مفقود فيه الأمل، ووطن ما ضلش منه غير شوية ذكريات.

‫#‏حريق_الشاطئ‬
‫#‏اطفال_الهندي‬
‫#‏عصافير_الجنة‬