العودة إلى غزة: ذكريات وطرائف 2


اليوم بالزبط صارلي شهر في غزة

في "الحلقة الماضية" من مسلسل العودة لووول وقفت في الحكي لعند الطلوع لمعبر رفح




وااااخ من الي جرالي بمعبر رفح :p

هادا يا سادة الي صار .. اول اشي طلعت من 6 أكتوبر في منتصف ليل 31\10\2009
بسيارة أجرة لمكتب تاكسيات "او تسمى سفريات" لراجل فلسطيني

عدّى كمان على سيدة ساكنة في الهرم .. وكان معاها ولد وبنت صغار وكمان معها رضيعة
متزوجة في مصر من رجل فلسطيني لكن لا يحمل الهوية الفلسطينية .. وبالتالي مش قادر يسافر معها
وهي نازلة تزور أهلها في غزة

المهم هادي كانت رفيقة السفر بهاداك اليوم



توجهنا لمعبر رفح على طريق سيناء الصحراوي .. طول الطريق تقريبا ما نمتش .. وكنت محمّلة على جوالي حلقتين من مسلسل عاصي قعدت اشوفهم على الطريق وبعدين شغلت الام بي ثري




مشاعري كانت متأرجحة ما بين الترقب والقلق من الي بيستناني ع المعبر .. وبين الفرح والشوق لما بعد المعبر .. وغلبتني دموعي وانا بسمع أغنية نسّم علينا الهوا




المهم .. وصلنا لبوابة المعبر من الناحية المصرية تقريبا الساعة 7 ونص صباحا



هلأ السواق نزّلنا .. وصار هجووووم من الشيالين عشان يرفعوا الشنط عن السيارة

كلهم اعمارهم تتراوح بين 12 و15 سنة .. صغار كتير لكن بالنسبة إلهم فتحة المعبر معناها رزقة كبيرة وفرصة الله اعلم امتى تتكرر بعد هيك

المهم انا والست الي معايا كنا بدنا ناخد دور على الطابور الواقف بستنى الفرج .. والدور يا سادة مش عبارة عن رقم مثلا او انك توقف بالطابور .. لأ .. الدور انك تأجر كارّة بحمار وتحط شنطك عليها وتقعد تستنى براحتك على الرصيف ...

:D


أجرة الكارة طبعا بتتفق عليها انت وصاحبها .. والسعر في جالتنا كان شامل أجرة الشيالين الي رح يحمّلوا الشنط على الباص اول ما ييجي .. هادا الباص الي رح ندخل فيه من عند بوابة المعبر لعند الصالة من جوة .. هادا يعني تقريبا مسافة 300 متر مثلا .. واتفقنا مع صاحب الكارة والشيالين على 60 جنيه



عشان تقرب الصورة .. هادا منظر معبر رفح بالجانبين من جوجل ايرث
حاولت اوضح فيه النقاط الي وقفنا عندها
(اضغط عالصورة عشان تشوف منيح)




المهم كان فيه ناس كتير واصلين من بدري وبيستنوا من قبلنا كمان .. بس بشكل عام ما كان العدد الموجود كبير .. كنا تقريبا ما يكفي 3 باصات


هلأ المفترض انو المعبر بيفتح الساعة 9 صباحا .. والدنيا كانت لسه بدري .. طلعت كتاب السودوكو لرفيقتي عشان تقعد تحل فيه .. والولد ابنها كان جايب معاه كورة فقعدت انا وياه نلعب شوية في حتة الفسحاية الي جمب الرصيف .. "هههههه منظري كان غريب بس ولا يهمني" وشوية طلعت الاقلام الملونة للبنت الصغيرة عشان ترسم .. تسالي

المهم قعدنا نستنى من الساعة 7 ونص لغااااية 10 ونص مثلا لما سمعنا انو الباص المنتظر اجى ..

احنا اول ما سمعنا انو الباص اجى فكّرناه رح يجي من المعبر وانو رح يركّب الناس حسب الدور .. هيك المنطقي والطبيعي يعني.. لكن اللخبطة الي صارت ..انو الباص اجى سيادته من ورانا مش من جوة المعبر ..

طبعا الكل صار يجري عشان يلحق يركب في الباص .. صرت اجري وماسكة بإيدي بنت الست .. وهي شايلة رضيعتها وابنها التاني في الايد التانية وقدامنا صاحب الكارة بالشنط .. والكل بيجري .. طبعا عشان الباص اجى من ورا فا مين الي ركب؟ الناس الي كانت ورانا .. لأنهم كانو اقرب للباص ..

المهم هادا الباص للأسف ما لحقناه .. وصار بدنا نستنى لغاية لما يدخل وينزّل الركاب لجوة وبعديييين يرجعلنا .. هادي العملية كمان اخدت تقريبا ساعتين انتظار بالشمس وع الرصيف

لحسن الحظ ما كانت الشمس حامية كتير يومها ..


الجدير بالذكر انو خلال فترة انتظارنا هادي .. كنا نشوف سيارات ملاكي تيجي من قلب المعبر وتركّب ناس من الي بستنوا عالدور وتدخّلهم لجوة المعبر ..

طبعا هادول بيكونوا ناس دافعين فلوس عشان يفوتوا قبل الباقيين ..

حاجة تانية جديرة بالذكر بردو .. كان فيه كتييير سيارات أمن مركزي .. ولا عشر سيارات مليانة عساكر مش عارفة خايفين من ايش



نرجع لموضوعنا ..

صارت الساعة 12 ونص تقريبا

وهلأ رجع الباص الميمون واستعدوا الناس للركوب .. اول اشي طلعت الست مع الولاد ع الباص وحجزتلي مكان .. وانا فضلت واقفة للشيالين لغاية ما اتأكدت انهم حطو كل الشنط عالباص واعطيتهم اجرتهم المتفق عليها .. وطلعت


لما ركبوا كل الركاب طلع ضابط مصري مع محصل التذاكر .. وطلب انو كل راكب يبين باسبوره وهويته الفلسطينية .. ولو تم التأكد من صحة اوراقه بيدفع كل راكب تذكرة الباص وتمنها 20 جنيه مصري


بعدين وقفنا بنستنى يفتحولنا البوابة .. لغاية ما اتحرك فينا الباص .. من البوابة الخارجية لعند مبنى معبر رفح الجانب المصري



ولما نزلنا من الباص .. كان بينتظرنا فوج آخر من الشيالين .. لكن هادول معاهم عرباية D:

بردو اتفقت مع واحد منهم (او هو الي اتفق معايا , منا كنت تحت امره صراحة) انو رح ينزّل الشنط من الباص ويحطهم على العرباية وبعدين يستناني على الناحية التانية عشان يرجع يحمل الشنط على الباص الي رح ياخدنا للجانب الفلسطيني من المعبر .. وطلب 50 جنيه


دخلنا جوة المبنى .. مرينا بسرعة على باب التفتيش عن المعادن .. وحطو الشنط على السير تاع الاشعة ودخلنا .. كان مطلوب من كل واحد انو يملي استمارة صغيرة كدة ويشتري طابعين ويلزقهم عليها ويحطها مع الباسبور وبعدين يسلمه للتدقيق

معلش انا وجعت راسكم بالتفاصيل ههههه .. بس انا بكتب للذكرى الشخصية بالدرجة الاولى

وين كنا

اه هلأ كل واحد بستنى اسمه لما بنده عليه واحد من الضباط المصريين .. وهما بيقولو للواحد يا اما انو مقبول او مرفوض

كان فيه ناس معاهم جوازات مصرية منعوا دخولهم

وكان فيه ست اجنبية متزوجة من فلسطيني لكن حاملة جواز اجنبي بردو منعوها تدخل

على اساس انو الدخول فقط لمن يحمل جواز سفر فلسطيني وهوية فلسطينية


بعد شوية ندهوا اسمي وقالولي مع السلامة

كان ممكن اطلع ساعتها لكن قلت استنى رفيقتي واساعدها لأنو كتييير كانت ملخومة .. والمسكينة خربت اعصابها لما الكل اتنده على اساميهم ما عدا ابنها الكبير .. وصرنا نستنى .. مرة يقولولها الاستمارة غلط ومرة يقولوها الطابع غلط ومرة الباسبور فيه مشكلة .. لعبوا بأعصابها يا حرام لغاية لما في الاخر سمحولها تدخل هي وابنائها التلاتة


هلأ كل واحد اخد جواز سفره وشنطه .. دفعنا رسم خروج 89 جنيه للفرد

ولقينا باص بيستنانا عشان يعدّي السياج الحدودي ويودينا للجانب الفلسطيني من معبر رفح
اعطيت للراجل 50 جنيه عشان يحط الشنط بالباص .. ودفعت تذكرة الباص "التاني" 35 جنيه مصري


الحلقة طولت كتير ...

خلص المرة الجاية بنكمل شو صار معايا بالجانب الفلسطيني .. وكيف كانوا أول ساعتين دخلت فيهم على غزة وعلى بيتي