بدايتي مع التدوين .. سنة 1993


بدأت التدوين من سبتمبر 2006 حينما قرأت مقالا.. بدايتي الحقيقية مع التدوين كانت عام 1993 .. عندما كنت أكتب في دفتر مذكراتي ذو الغلاف الجلدي .. عن ما يدور في ذهني الصغير وعن ما يحدث معي من احداث ومواقف ..عن اصدقائي في مدرسة الاورمان في القاهرة.. وعن اول حوار اجريته مع والدي بعد رجوعه من رحلة جيولوجية في البحر الاحمر ..


عندما تصفحت الدفتر لاعداد هذه التدوينة , وجدت ان اخر يومياتي كانت عندما كتبت عن حفلة التزلج على الجليد التي ذهبت لحضورها مع اسرتي بدار الاوبرا المصرية .. وعن فيلم صعيدي في الجامعة الامريكية عندما شاهدته في سينما فاتن حمامة في اغسطس 1998



مدونة "من غزة" -الي بدأت الكتابة فيها عام 2006- كانت بمثابة امتداد وتطور طبيعي لرغبة هاديك البنت الطفلة الصغيرة في تسجيل مشاعرها وافكارها للذكرى الشخصية بالدرجة الأولى .. بالضبط كما في دفتر المذكرات .. ثم منحها التدوين بعض المميزات الذهبية تتلخص في كلمتين: المشاركة مع الآخرين

---------

اول ما بدأت أدون .. كان فيه عندي شغف وحب اكتشاف لهادا العالم الغريب .. كنت بستمتع جدا بقراءة المدونات الشخصية وافرح جدا لما ألاقي مدونات بتحكي بصوت بشبه صوتي .. كوّنت روابط في عالم صادق وغير متكلّف , مبدع ,, مفش فيه "قص ولصق" .. واسع كتير ما بيعترف بالحدود .. اشياء ما لقيتها في وسائل تانية كنت بتعامل معها قبل التدوين

---------

عندما ارجع بذاكرتي 4 سنوات لورا .. بكتشف ان المدونة كانت الثابت الوحيد في حياتي طول هادي الفترة, كل شي من المهنة, لمكان المعيشة, الوضع السياسي ..غزة, حتى دائرة الأصدقاء..كل هادول اتغيرو بمرور الوقت .. والمدونة كانت موجودة في جميع الاحوال..!

بالكتابة والتدوين , يتقلص الحزن , وتتضاعف السعادة

كيف كان ممكن اتجاوز احباط منعي من السفر بدون المدونة, او حزني لوفاة اخويا وانا بعيدة عن اهلي من غير مواساة قراء المدونة, او اسجل ذكرياتي عن ايامي في الجامعة  .. وغيرها كتير مواقف واراء ومحاولات ابداعية تعبر عن "علا" كما هي من الداخل وكما تريد ان تكون

---------
اليوم بعتبر انه وجود المدونة بحياتي هو اشي مفروغ منه, وبتزيد مع كل تدوينة رغبتي في تحويلها لاشي اكبر واحلى.. مش مهم كيف كانت زمان وكيف صارت اليوم .. المهم انها لسه موجودة وبتكبر زيي .. ويمكن هي الي بتساعدني عشان اكبر :)


هادي التدوينة انكتبت كجزء من صفحة Good Old Blogging Days على الفيسبوك