عشر نصائح لقراءة أفضل



سواء كنت قارئا متمرّسًا, أو كان بينك وبين الكتب جفاء منذ سنوات عديدة, فأنت معرّض للملل من القراءة في وقت من الأوقات خلال حياتك, إما لانشغالك بالدراسة أو العمل, وإما لوجود الكثير من المغريات في وقتنا الحاضر التي تستهلك الوقت فلا يعود للكتاب أي مكان في حياتنا اليومية.

إن كانت هذه حالتك فاطمئن, لستَ وحدكَ في هذا, وإن كنت ترغب بتغيير علاقتك بالقراءة والكتب فاستمر بقراءة هذا المقال, واستعن بالنصائح العشر التالية لقراءة أفضل.

1- اختر الكتب التي تثير اهتمامك

لكل منا شغفه واهتماماته الخاصة، ليست هناك قاعدة بالنسبة لاختيار نوعية الكتب التي تفضلها, فمجالات القراءة متعددة من الأدب للفنون للتاريخ للكتابات الساخرة أو القراءات الدينية.

أنت وحدك من تستطيع تحديد المجال الذي تود الاستزادة من القراءة فيه.

2- ابدأ بالكتب الخفيفة, وتدرّج

في كل مجال من مجالات القراءة يوجد درجات من التخصص ومستويات من الصعوبة، وهناك كتب متخصصة لا يمكن البدء في قراءتها إلا بعد اكتساب مقدار معين من العلم بأساسياتها.

إدراكُك لمستوى علمك في تخصصٍ ما سيساعدك على اتخاذ القرار للبدء في كتابٍ من كتب هذا التخصص، فلا تصعّب الأمور على نفسك واختر الكتب المناسبة لمستواك أولاً, ثم تدرّج في الكتب الأكثر تخصصًا وهكذا.

3- حدد أهدافك

من العادات المفيدة أن تضع لنفسك هدفًا لقراءة عدد معين من الكتب خلال الشهر أو السنة القادمة، فوجود هذا الهدف سيزيد من دافعيتك للانتهاء من الكتاب الذي بين يديك سريعًا. ضع هدفًا قابلاً للتنفيذ, فأنت الأدرى بمقدار وقت فراغك وما يمكنك إنجازه خلال هذا الوقت.

4- استعن بأدوات التذكير

تتوفر في وقتنا الحالي العديد من الأدوات التي ستجعل الوصول لهدفك أمرًا أكثر سهولة, ولا ينطبق ذلك على أهداف القراءة فقط بل على أي هدف كان.

على سبيل المثال, استخدم أوراق الملاحظات اللاصقة (Sticky notes) لتذكيرك بهدفك وألصقها في مكان تحت نظرك بشكل دائم. أيضًا يمكنك استخدام التقويمات السنوية المقسمة حسب الشهور, بحيث تضع علامة على اليوم الذي انتهيت فيه من إنجاز واجب القراءة اليومي مثلاً، بمرور فترة من الزمن ستتمكن من رؤية إنجازك بنفسك وأن تفخر بهذا الإنجاز.

5- استمتع بالقراءة

هيئ لنفسك مكانًا مريحًا به إضاءة مناسبة ومقعد مريح ووقت ملائم لجدولك اليومي، واعتبر أن وقت القراءة هو فسحتك اليومية أو الأسبوعية للاختلاء بنفسك، وحضّر مشروبك المفضّل وابدأ بتكوين عادتك الخاصة بالقراءة. وهنا يختلف الناس في تفضيلاتهم, فقد يفضل البعض البعد التام عن الضوضاء ويختار مكانًا منعزلاً عن الآخرين, بينما يفضل البعض الآخر القراءة في الأماكن العامة كالحدائق والمقاهي.

عمومًا فإن قراءة الكتب العميقة والمتخصصة تستدعي الوعي المنتبه والبعد عن المقاطعات, إلا أن القراءة من أجل المتعة والتسلية تعطيك الحرية التامة في اختيار الأجواء والوقت الأنسب لك.

6- تحديد مدة القراءة

قبل الشروع بقراءة كتاب معين يجب تحديد طول الوقت المناسب لإكمال قراءة الكتاب على حسب سرعتك وعلى حسب صفحات الكتاب. لا تجعل الأمر مفتوحًا بوقت لانهائي؛ فوجود عامل الضغط له أثر نفسي في رفع مستوى وسرعة القراءة كنتيجة لتحديد الوقت.

7- نوّع في قراءاتك

كما قلنا فإن عليك بداية الأمر أن تختار الكتب التي تناسب اهتماماتك وتثير فضولك, إلا أنك بعد وقت ما ستحتاج للتنويع وأن تقرأ في مجالات مختلفة.

لا تركز كل اهتمامك بنوع واحد من القراءات (كالروايات الأدبية مثلاً), فالعالم مليء بالمواضيع المثيرة التي تنتظر منك اكتشافها والقراءة فيها.

8- المشاركة مع الأصدقاء

من أهم المحفزات للقراءة الجيدة هي المشاركة مع الآخرين. اشترك في نادٍ للكتاب في مدينتك, أو ناقش الكتاب الذي تقرؤه مع أصدقائك حتى وإن لم يكونوا قد قرأوه من قبل, تحدّث عما تقرأ على صفحتك في وسائل التواصل الاجتماعي وابحث عما قاله الآخرون عن هذا الكتاب.

المشاركة مع الآخرين ستفتح أمامك مجالاً واسعًا لفهم ما تقرأ ولربما الحصول على اقتراحات لكتب مشابهة لتقرأها لاحقًا.

9- اشترك في أحد مواقع الكتب الاجتماعية

توجد عدة مواقع اجتماعية متخصصة في القراءة, أنشئت لكي تسهّل على القراء مشاركة أفكارهم مع الآخرين حتى ولو عبر الفضاء الافتراضي، ومن أهم هذه المواقع Goodreads, والموقع العربي أبجد، وتتميز هذه المواقع بالسهولة لدى إنشائك لحساب فيها, وستجد من خلالها الكثير من العناوين مقسمة بحسب اسم الكاتب ونوع الكتاب, بالإضافة لآراء وتقييمات الآخرين للكتاب.

كل هذه المعلومات ستمنحك المزيد من الدافعية لكي تصبح قارئًا أفضل, كما ستتمكن من اختيار قراءاتك القادمة بشكل أكثر ذكاءً وفاعلية.

10- اجعل القراءة عادة

يقول خبراء التنمية البشرية أن الإنسان يحتاج لأربعين يومًا فقط للتخلص من عادة سيئة أو لاكتساب عادة جديدة. فلم لا تجعل هدفك القادم هو اكتساب عادة القراءة؟

قد يحتاج الأمر منك للقليل من الجهد في البداية, إلا أن الصبر والمثابرة سيثمران سريعًا, وسيصنعان منك قارئًا جيدًا في وقت قياسي.

وأنت عزيزي القارئ, ما هي نصائحك لقراءة أفضل؟

*هذا المقال نُشر أولا على موقع ساسة بوست| مجتمع الأفكار